هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
تشاجرت مع زوجتي وهي حامل في الشهور الأولى للحمل وقلت لها : " أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق " ، ثم أياما بعد وضعها للحمل قلت لها : أنت طالق وفي رمضان تشاجرت معها وقلت لها : أنت محرمة علي لقد طلقتك ... فهل هذا طلاق ؟ وهل يمكن أن أعيد زوجتي إلى عصمتي أم تعتبر الآن مطلقة مني ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا : قول الرجل لزوجته : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، يقع به ثلاث طلقات عند أكثر العلماء ، إلا إذا قصد بالجملة الثانية والثالثة توكيد الأولى ، فتقع طلقة واحدة . وذهب بعض أهل العلم إلى أن قوله : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، مثل قوله : أنت طالق ثلاثا ، لا يقع به إلا واحدة . وقولك لها : أنت طالق ، وذلك بعد وضعها للحمل ، يقع به الطلاق ، فتكون هذه هي الطلقة الثانية . لكن إذا كانت لا تزال في النفاس وقت هذا الطلاق ، فهو طلاق محرم بدعي ، وقد اختلف العلماء في وقوعه ، والذي اختاره علماء اللجنة الدائمة للإفتاء أنه لا يقع . جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (20/58) : " الطلاق البدعي أنواع منها: أن يطلق الرجل امرأته في حيض أو نفاس أو في طهر مسها فيه ، والصحيح في هذا أنه لا يقع " انتهى . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : "شرع الله أن تطلق المرأة في حال الطهر من النفاس والحيض ، وفي حالٍ لم يكن جامعها الزوج فيها ، فهذا هو الطلاق الشرعي ، فإذا طلقها في حيض أو نفاس أو في طهر جامعها فيه فإن هذا الطلاق بدعة ، ولا يقع على الصحيح من قولي العلماء ؛ لقول الله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) الطلاق/1 . والمعنى : طاهرات من غير جماع ، هكذا قال أهل العلم في طلاقهن للعدة . أن يَكُنَّ طاهرات من دون جماع ، أو حوامل . هذا هو الطلاق للعدة " انتهى من "فتاوى الطلاق" (ص44) . فإن كنت لم تسأل أحداً من أهل العلم عن حكم هذه الطلقة الثانية فهي غير واقعة ، أما إن كنت سألت من هو أهل للفتوى فعليك أن تعمل بما أفتاك به . وقولك في المرة الثالثة : لقد طلقتك ، يقع به الطلاق أيضاً . وإذا طلق الرجل امرأته الطلقة الثالثة ، فقد بانت منه بينونة كبرى ، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ؛ لقول الله تعالى : ( فَإِنْ طَلَّقَهَا ـ يعني : الثالثة ـ فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) البقرة/230 . ويجب التنبيه إلى أن نكاح التحليل الذي يفعله بعض الناس ، حتى تحل المطلقة ثلاثاً لزوجها الأول ، محرم ملعون فاعله ، ونكاح غير صحيح ، لا تحل به المرأة لزوجها الأول. وانظر جواب السؤال (109245) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه