هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
بالنسبة للفتيات الصغار ، متى لا نسلم عليهن ، ونغض أبصارنا عنهن ، عند أي سن ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اتفق أهل العلم على حرمة النظر إلى الفتاة الصغيرة ومصافحتها إن صاحب ذلك شهوة ولذة . أما مع عدم الشهوة فقد ضبط بعض الفقهاء الأمر ببلوغ الفتاة حدًّا تُشتهى به في العادة ، فإن بلغت هذا الحد حرم النظر إليها ومصافحتها ، وإن لم تبلغ حداً تشتهى فيه فلا حرج من مصافحتها والنظر إليها ، وهذا مذهب المالكية ، والأصح عند الشافعية . وضبط الحنفية والحنابلة - في المعتمد عندهم - الأمرَ إلى سن العاشرة ، فقالوا إذا بلغت الصغيرة سنَّ العاشرة أصبحت عورتها كعورة الحرة البالغة ، ولا يجوز النظر إليها ولا لمسها ومصافحتها . جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" (31/52) : " يرى الحنفية أنه إلى عشر سنين يعتبر في عورته – الصغير والصغيرة - ما غلظ من الكبير ، وتكون عورته بعد العشر كعورة البالغين . ويرى المالكية ( أن ) المشتهاة عورتها كعورة المرأة بالنسبة للنظر والتغسيل . والأصح عند الشافعية حل النظر إلى صغيرة لا تشتهى ؛ لأنها ليست مظنة الشهوة ، إلا الفرج فلا يحل النظر إليه . والحنابلة قالوا – إن كان الصغير أنثى في العاشرة من عمرها – فعورتها بالنسبة للأجانب من الرجال جميع بدنها " انتهى بتصرف . وانظر : "حاشية ابن عابدين" (1/407، 408) ، "البحر الرائق" لابن نجيم الحنفي (1/285) ، "مغني المحتاج" (3/130) ، "حاشية العدوي" (1/185، 336) ، "كشاف القناع" (1/266) ، "المغني" (7/462) . وقد اختار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله القول بأنها تأخذ حكم الكبيرة إذا بلغت حداً تشتهى ، وإن لم تبلغ عشر سنين . فقال رحمه الله: "الطفلة الصغيرة ليس لعورتها حكم ، ولا يجب عليها ستر وجهها ورقبتها ، ويديها ورجليها ، ولا ينبغي إلزام الطفلة بذلك ، لكن إذا بلغت البنت حدا تتعلق بها نفوس الرجال وشهواتهم فإنها تحتجب دفعا للفتنة والشر ، ويختلف هذا باختلاف النساء ، فإن منهن من تكون سريعة النمو جيدة الشباب ، ومنهن من تكون بالعكس" انتهى . وانظر جواب السؤال رقم: (20475) ، (43485) والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه