هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل الشعر الواقع تحت الشفاه السفلى في المنتصف يدخل ضمن اللحية .. فأنا أخفف تلك المنطقة باستمرار لأنها تضايقني ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الشعر الذي يقع تحت الشفة السفلى وفوق الذقن يسمى " العنفقة " . جاء في "الموسوعة الفقهية" (25/317) : " عنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذقن " انتهى . وقد اختلف أهل العلم في حكم أخذ شعر العنفقة على قولين : القول الأول : المنع ، شدد فيه المالكية فقالوا بالتحريم – كما في "حاشية العدوي" (2/446) . ونص الحنفية والشافعية على الكراهة ، بل قال الغزالي في "إحياء علوم الدين" (1/144) : " ونتف الفَنِيكَين بدعة ، وهما جانبا العنفقة " انتهى . وروى الجصاص في "أحكام القرآن" (1/692) بسنده عن ابن جريج : أن رجلا كان من أهل مكة ، شهد عند عمر بن عبد العزيز ، وكان ينتف عنفقته ، ويحفي لحيته وحول شاربيه ، فقال : ما اسمك ؟ قال : فلان . قال : بل اسمك ناتف . ورد شهادته " انتهى . وهو اختيار الشيخ ابن باز رحمه الله حيث قال : " العنفقة لا يجوز حلقها فهي من اللحية " انتهى . شرح صفة الوضوء من "الروض المربع" (الشريط/4، الدقيقة/20). وكذلك هي فتوى الشيخ ابن جبرين في موقعه . القول الثاني : الجواز . ذهب إليه كثير من أهل العلم ، وهو الأصح إن شاء الله : لأن شعر العنفقة ليس من شعر اللحية ، فكتب اللغة تعرف اللحية بأنها شعر الخدين والذقن ، كما في "القاموس" (1714) و "لسان العرب" (5/241) وغيرها ، فالعنفقة ليست منها بمقتضى كلام أهل اللغة . والرخصة أوسع إذا كان هذا الشعر يسبب ضيقا أو أذًى لصاحبه . جاء في "لقاءات الباب المفتوح" للشيخ ابن عثيمين (لقاء رقم/9، سؤال/6) : بالنسبة للشعيرات التي تحت الشفة السفلى تقصر أم تبقى كما هي ؟ الجواب : "تسمى العنفقة ، وليست من اللحية ، تبقى كما هي ، إلا إذا تأذى منها الإنسان " انتهى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه