هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل تجزئ قراءة القرآن من الحاسب الآلي عن القراءة من المصحف ؟ بمعنى : القراءة من مواقع عبر شبكة الإنترنت ، أو مستندات مكتوب بها القرآن كاملا ، ويتم عرضها على شاشة الحاسب الآلي ، حيث إني أعمل في شركة ، وفي أوقات الفراغ أقرأ القرآن من الحاسب الآلي . وهل يشترط الوضوء لهذا النوع من القراءة ، مثل القراءة من المصحف ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا فرق بين قراءة القرآن من المصحف ، أو قراءته من المصحف الإلكتروني ، أو صفحات الإنترنت ، أو عن شاشة الهاتف الخلوي ( الجوال ) ؛ إذ العبرة بالقراءة وتحرك الشفتين والنظر إلى كلام الله تعالى مكتوباً ، وذلك متحقق في القراءة عبر الصفحات الإلكترونية ، فله ثواب القراءة التي قال فيها رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، لاَ أَقُولُ الْم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ ، وَلاَمٌ حَرْفٌ ، وَمِيمٌ حَرْفٌ ) رواه الترمذي (2910) وصححه الألباني في صحيح الترمذي . جاء في "المعجم الوسيط" (2/360) : " قرأ الكتاب : تتبع كلماته نظرا ونطق بها " انتهى . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – كما في "الفتاوى الكبرى" (2/419) -: " إذا قرأ القرآن لله تعالى فإنه يثاب على ذلك بكل حال " انتهى . أما اشتراط الوضوء لهذه القراءة ، فإن الطهارة لا تشترط لقراءة القرآن ، وإنما تشترط للمس المصحف ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يمس القرآن إلا طاهر) رواه موطأ مالك (468) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (122) . فلو قرأ من حفظه أو من المصحف بلا لمس فلا حرج عليه . وعلى هذا ، لا حرج من قراءة القرآن من شاشة الكمبيوتر على غير وضوء ، لأن هذا ليس مساً للقرآن الكريم ، وإنما يشبه القراءة من المصحف بلا مس ، كما لو فتح المصحف أمامه وقرأ منه بلا مس . وانظر جواب السؤال رقم : (106961) . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه