هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هناك صديقة لأمي ، لديها ابنة تبلغ من العمر ثلاث عشرة سنة ، لاحظت في ملابسها نقطة دم منذ ما يقرب السنتين ، فنصحتها الأم بصيام رمضان الماضي , ظنا منها أنها إشارة تدل على البلوغ ، لكن منذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا لم تلاحظ هذه الأم على ابنتها أي علامة حيض . وهي تسأل الآن ، هل يجب على ابنتها الصيام ؟ مع العلم أنها صامت السنة الماضية .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الذي يظهر – والله أعلم – أن نقطة الدم في حالة هذه الفتاة لا تعتبر حيضاً ، بل هي من الدم العارض الذي يكون بسبب مرض أو غيره ، وذلك لأمور : 1- أن هذا الدم لم يرجع إليها بعد ذلك ، فهي قد قضت سنتين إلى الآن ولم تر حيضا حقيقيا ، وهذا دليل ظاهر على أن الحيض لم ينزل عليها بعد . 2- أن نزول النقطة الواحدة والنقطتين من الدم لا يعتبر حيضاً . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله – كما في "فتاوى المرأة المسلمة" (1/137) - عن امرأة نزل منها في رمضان نقط بسيطة ، واستمر معها هذا الدم طوال الشهر ، وهي تصوم ، فهل صومها صحيح ؟ فأجاب : " نعم ، صومها صحيح ، وأما هذه النقط فليست بشيء ؛ لأنها من العروق " انتهى . فهذه الفتاة لم تحض ولم تبلغ ، فلا يجب عليها الصوم ، ولكن ينبغي أن تعوّد على الصيام ما دامت تستطيعه كي يسهل عليها في مستقبل الأيام ، وإن صامت فصومها صحيح مأجورة عليه إن شاء الله تعالى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه