هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
توفي شخص ولم يترك سوى خال وخالتين وابن عم وابنة عم وأبناء عم آخرين لكنهم متوفون ، ولهم أولاد ، فما نصيب كل واحد منهم من الميراث ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أما الخال والخالتان وابنة العم فليسوا من العصبات ، ولا من أصحاب الفروض ، وإنما هم من ذوي الأرحام فلا يستحقون شيئا من الميراث مع وجود صاحب فرض أو مُعصِّب. انظر: "المهذب" لأبي إسحاق الشيرازي (2/24) ، "روضة الطالبين" (6/57) ، "حاشية ابن عابدين" (3/78) . وفي هذه المسألة يوجد ابن عم ، وهو من العصبات ، فلا نصيب للخال والخالتين وابنة العم . وأولاد أبناءِ العم لا شيء لهم أيضاً ، لأنهم إن كانوا إناثاً فهن من ذوي الأرحام ، فلا يرثون مع وجود صاحب فرض أو عصبة ، وإن كانوا ذكوراً فهم عصبة إلا أن ابن العم الموجود أقرب منهم إلى الميت فيكون هو الأحق بالميراث ، لأن العصبة إذا تعددوا واتحدوا في الجهة (وهي هنا العمومة) كان الترجيح بينهم بالدرجة ، فيقدم أقربهم درجة إلى الميت ، وابنُ العم أقرب إلى الميت من ابن ابن العم ، فيكون الميراث لابن العم ، ولا شيء لابن ابن العم . ودليل ذلك من السنة : قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا ، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ) رواه البخاري (6732) ومسلم (1625) . والمعنى : أن الرجال من العصبة يأخذون الباقي من التركة بعد أصحاب الفروض ، وإذا اجتمع أكثر من عاصب فالأحق بالميراث الأقرب . وانظر : "فتح الباري" شرح الحديث المتقدم . والعاصب الأقرب في المسألة التي بين أيدينا هو ابن العم . فإذا كان الميت لم يترك إلا من ورد ذكرهم في السؤال فالمال كلُّه لابن العم . والله تعالى أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه