هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
فيه إمكانية في بنك البلاد لأخذ قرض ، ثم يقسَّط بعد ذلك ؛ المفروض أن الشخص يأخذ القرض على شكل رصيد يسحب منه مشتريات (ببطاقة فيزا ) ، لكن الآن هناك إمكانية لأخذ المبلغ كاش ببطاقة أيضا ، لكن من الصراف الآلي ، على أكثر من مرة ، ويتم خصم رسوم إدارية على كل سحبة بمعدل 50 ريال لكل ألف ريال ، فلو احتجت قرضا بـ 30 ألف تسحبه كاش 28500 ، فيخصم 1500 ريال . من قيمة المبلغ كرسوم إدارية (على حد تعبير البنك ) ؛ فهل طريقة الكاش هذه حلال أو ربا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز التعامل ببطاقة الفيزا ، إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (97846) . وللبنك أن يأخذ مبلغا مقطوعا ، يمثل التكاليف الفعلية التي تكلفها في عملية القرض ، وهذا ما جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي ، ونصه : " ثانياً : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شروط زيادة ربوية على أصل الدين. ويتفرع على ذلك : أ ) جواز أخذ مصدرها من العميل رسوماً مقطوعة عند الإصدار أو التجديد بصفتها أجرا فعليا على قدر الخدمات المقدمة على ذلك. ب ) جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه ، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد . ثالثاً: السحب النقدي من قبل حامل البطاقة اقتراضٌ من مصدرها ، ولا حرج فيه شرعاً إذا لم يترتب عليه زيادة ربوية ، ولا يعد من قبيلها الرسوم المقطوعة التي لا ترتبط بمبلغ القرض أو مدته مقابل هذه الخدمة . وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة ؛ لأنها من الربا المحرم شرعاً ، كما نص على ذلك المجمع في قراره رقم 13 (10/2) و 13 (1/3) " انتهى . وانظر نص القرار كاملا في جواب السؤال رقم (97530) . ولا يظهر لنا أن تكاليف البنك في عملية سحب ألف ريال ، تختلف عن تكاليفه في عملية سحب ثلاثين ألفا . والحاصل أن البنك إن كان يأخذ هذا المبلغ – وهو الخمسون ريالا- على كل ألف ، بحيث يزيد المبلغ بزيادة المسحوب ، ولو كان في عملية واحدة ، فهذا ربا محرم . وما ذكرته عن بنك البلاد ليس صحيحا ، وقد وجهنا سؤالك إلى الدكتور محمد العصيمي حفظه الله – وهو عضو في الرقابة الشرعية على البنك - فأجاب بقوله : " ليس صحيحا ، بل البنك يأخذ 20 ريالا للسحبة مهما بلغ المبلغ ". والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه