هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
عذر الرسول صلى الله عليه وسلم في المبيت خارج منى السقاة وغيرهم ، فما الذي يقاس عليهم في وقت الحاضر؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"إن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للعباس أن يبيت في مكة من أجل سقاية الحاج ، وهذا عمل عام ، وكذلك رخص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ؛ لأنهم يرعون رواحل الحجيج ، ويشبه هؤلاء من يترك المبيت لرعاية مصالح الناس كالأطباء وجنود الإطفاء ، وما أشبه ذلك ، فهؤلاء ليس عليهم مبيت ، لأن الناس في حاجة إليهم . وأما من بهم عذر خاص كالمريض والممرض له وما أشبه ذلك فهل يلحقون بهؤلاء ؟ على قولين للعلماء: فمن العلماء من يقول : إنهم يلحقون ؛ لوجود العذر . ومن العلماء من يقول : إنهم لا يلحقون ؛ لأن عذر هؤلاء خاص ، وعذر أولئك عام . والذي يظهر لي أن أصحاب الأعذار يلحقون بهؤلاء ، مثل إنسان مريض احتاج أن يرقد في المستشفى هاتين الليلتين إحدى عشرة واثنتي عشرة فلا حرج عليه ، ولا فدية لأن هذا عذر ، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم يرخص للعباس رضي الله عنه مع إمكانه أن ينيب أحداً من أهل مكة الذين لم يحجوا يدل على أن مسألة المبيت أمرها خفيف ، يعني ليس وجوبها بذلك الوجوب المحتم ، حتى إن الإمام أحمد رحمه الله رأى أن من ترك ليلة من ليالي منى فإنه لا فدية عليه ، وإنما يتصدق بشيء . يعني عشرة ريالات أو خمسة ريالات حسب الحال" انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (23/237) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه