هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
نحن نعمل في مصانع البتر وكيماويات والبترول نصلي جماعة في مصلى خاص داخل غرفة التحكم والمراقبة ، علما أن المسجد يبعد 100 متر تقريبا من مبنى الغرفة ، وبحكم طبيعة عملنا لا نستطيع ترك المصنع من دون مراقبة ، لذلك نضطر أحيانا إلى تأخير أداء الصلاة إلى ما بعد صلاة المسجد بدقائق معدودة ننتظر أن يأتي من صلى بالمسجد ؛ لينوب عنا ونقوم بالصلاة خاصة في حالات الطوارئ . السؤال : هل يجب علينا الأذان أم نكتفي بالإقامة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : صلاة الجماعة واجبة في المسجد ، لكن إذا كان في حضور الإنسان إلى المسجد تضييع للمصلحة العامة ، أو كان في حضوره حصول لبعض الأضرار ، -كما في حالتكم – فإنه لا حرج عليه من الصلاة جماعة في مكان عمله . وللفائدة راجع جواب السؤال رقم : (82395) . ثانياً : الأذان والإقامة فرضا كفاية ؛ لحديث ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم ) . رواه البخاري ( 602 ) ومسلم ( 674 ) . وينبني على كون الأذان فرض كفاية أنه إذا أذن من يسمعه أهل المكان ، فقد حصلت الكفاية ، فلا يجب حينئذ الأذان على كل جماعة . قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (2/46) : "إذا كان الإنسان في بلد قد أُذِّنَ فيه للصَّلاة ، كما لو نام جماعة في غرفة ، ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس ، فلا يجب عليهم الأذان ؛ لأنَّ الأذان العام في البلد حصل به الكفاية وسقطت به الفريضةُ ، لكن عليهم الإقامة" انتهى . فعلى هذا ؛ لا يلزمكم الأذان ؛ وأذان المسجد القريب منكم يكفيكم ، أما الإقامة ، فإنكم تقيمون الصلاة ؛ لأن في ذلك إعلاماً للحاضرين . والأفضل لكم أن تؤذنوا ؛ حتى تنالوا ثواب القيام بهذه العبادة ، وقد روى ابن أبي شيبة عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، أنه دخل المسجد بعد انتهاء الناس من الصلاة ، فأمر بعض من معه فأذن وأقام ، ثم تقدم أنس رضي الله عنه وصلى بهم . صححه الألباني في "إرواء الغليل" (2/318) . وإن اقتصرتم على الإقامة فلا حرج . وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (10078) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه