هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أخت تسأل بأن زوجها يعمل في شركة لإنتاج السجائر وعمله حارس أمن ، فهل ماله حلال ؟ علما بأنها حاولت إقناعه بترك عمله والبحث عن عمل آخر ولكنه يرفض وحجته أن شباب اليوم لا يجد عملا فكيف سأجد أنا عملا ! ولو كان عمله حراماً فهل يجوز لها أن تعيش معه وتقبل أن ينفق عليها من هذا المال ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : السجائر لا يجوز شربها ، ولا بيعها ، ولا الإعانة عليها بوجه من الوجوه . جاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" : (13/31) " شرب الدخان حرام ، وزرعه حرام ، والاتجار به حرام ؛ لما فيه من الضرر العظيم ، وقد روي في الحديث : ( لا ضرر ولا ضرار ) ، ولأنه من الخبائث ، وقد قال تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف /157 وقال سبحانه : ( يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات ) المائدة/4 " انتهى . فعلى هذا ، لا يجوز للإنسان أن يعمل في مصنع للسجائر ، ولو كان عمله حارساً ؛ لأن في ذلك إعانة على أمر محرم ، وقد قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ) المائدة/2 ، ولما جاء من الأدلة في وجوب إنكار المنكر ، وذم الساكت والمقر له ، فكيف بالمعين عليه ! ثانياً : الراتب الذي يأخذه الزوج من عمله في مصنع السجائر يسميه العلماء محرماً لكسبه ، وما كان كذلك ، فهو محرم على كاسبه فقط ، ولا يحرم على من أخذه منه بطريق مباح . فعلى هذا ؛ يجوز للزوجة أن تأخذ من هذا المال ، ويكون الإثم على الزوج ، أما هي فليس عليها شيء . وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (13503) و (45018) . ونحن نشكر الأخت الكريمة على نصحها لزوجها ، ونوصيها أن تواصل النصح ، ولا تيأس من ذلك ، وعليها أن تبين لزوجها أن مفاتح الرزق ووجوه الكسب كثيرة ، ومن عف عن الحرام عوضه الله خيرا منه ، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، ومن يتوكل على الله فهو حسبه . نسأل الله أن يجنبنا والمسلمين الرزق الحرام ، وأن يغنينا بحلال عن حرامه إنه ولي ذلك والقادر عليه . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه