هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
الحسد في الإسلام موجود أم غير موجود ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
" الحسد تمني زوال النعمة التي أنعم الله بها على المحسود ، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة من شر الحاسد إذا حسد ، قال الله تعالى : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) سورة الفلق كاملة ، ومعنى إذا حسد : إذا أظهر ما في نفسه من الحسد وعمل بمقتضاه ، وحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود . والحسد على درجات : الأولى : أن يحب الإنسان زوال النعمة عن أخيه المسلم ، وإن كانت لا تنتقل إليه ، بل يكره إنعام الله على غيره ويتألم به . الثانية : أن يحب زوال النعمة عن غيره لرغبته فيها ؛ رجاء انتقالها إليه . الثالثة : أن يتمنى لنفسه مثل النعمة من غير أن يحب زوالها عن غيره ، وهذه الدرجة جائزة وليست من الحسد في شيء بل هي غبطة . والحاسد يضر نفسه من ثلاثة وجوه : أحدها : اكتساب الذنوب ؛ لأن الحسد حرام . الثاني : سوء الأدب مع الله تعالى ، فإن حقيقة الحسد كراهية إنعام الله على عبده ، واعتراض على الله في فعله . الثالث : تألم قلبه من كثرة همه وغمه . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" انتهى . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الشيخ عبد الله بن غديان... الشيخ صالح الفوزان... الشيخ بكر أبو زيد . "فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (26/29) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه