هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
منذ عدة شهور توفيت والدتي بحادثة دهس سيارة ، ولقد تم التصالح مع السائق مسبب الحادث ، وحسب العرف الشائع عندنا دفع مبلغ قدره خمسون ألف ليرة سورية ، كدية لنا ، والسؤال : هل يجوز لي أن أنفق وأتصدق من هذه الأموال عن والدتي ، وأن يحج عنها شخص آخر ؟ وهل تصح زيارة القبور أيام الأعياد ويوم الجمعة ، وهل صحيح بأن الأرواح تعود للأموات في مثل هذه الأيام ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
"أما الدية ، فإنها تعتبر من تركة المتوفاة ، فتكون للورثة ، كل يأخذ نصيبه منها ، بعد ما تسدد ديون الميت وتنفذ وصاياه الشرعية ، وكل يتصرف في نصيبه ، فإذا وصل إليك شيء من هذه التركة ، فإنك تتصرف فيه ، إن شئت تحج منه عن أمك ، أو تتصدق منه عن أمك من نصيبك الخاص . أما نصيب بقية الورثة ، فلا يجوز التصرف فيه إلا بإذن ، فإذا اتفقتم ، أو اتفق بعضكم على أن يتصدقوا وأن يحجوا عن أمهم من نصيبهم وميراثهم جاز ذلك ، أما من لم تطب نفسه ولم يأذن بذلك ، يدفع إليه نصيبه ، ولا يؤخذ منه شيء ، لا لصدقة ولا حجة . وأما قضية زيارة القبور ، فإنها مشروعة في سائر الأيام ، لا في يوم الجمعة خاصة ، أو في يوم العيد خاصة ، بل في سائر الأيام . والزيارة المشروعة هي الزيارة التي يكون القصد منها الاعتبار ، والاتعاظ ، والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى وتذكر الموت ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة ) ، ويكون القصد منها أيضاً نفع الأموات بالدعاء لهم والاستغفار لهم ، والترحم عليهم ، فإنهم بحاجة إلى دعوات الأحياء واستغفارهم في سائر الأيام لا في يوم الجمعة خاصة ، ولا في العيد خاصة . وكونه ترد أرواحهم في هذين اليومين خاصة لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى ، ولا يجوز الكلام فيه إلا بدليل صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم" انتهى . والله أعلم . "مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان" (2/623) .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه