هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
منذ فترة وأنا أبيع بالتقسيط . وطريقتي هي : يأتيني المشتري ، أو يهاتفني عبر الجوال بسؤاله لي عن التقسيط ، وأخبره بأننا نقوم بالتقسيط ، ويسأل عما نقسطه ، ويجيب أنه يرغب في سلعة ، نقوم بتصفية مبلغ من المال كقوله : " أرغب في خمسة آلاف ريال " . أقول له : بأنني سأبيعك سلعة كذا بالتقسيط ، وتصبح عليك بقيمة كذا ، وقسط قدره كذا ، فإن وافق : ذهبت واشتريت السلعة ، وبعد امتلاكها عن نفسي : فهو بالخيار ، إما أن يقبل أو يرفض ، وإن وافق : أتيته بالعقد ، وطلبت عليه كفلاء ، وبعد توقيع العقد : أقوم بتسليمه الفاتورة الخاصة بالشراء - فاتورة ما اشتريناه من سلعة - التي تمكنه من استلام ما بعناه إياه ، أو إعادة بيعه إن رغب بذلك على صاحب المؤسسة ، أو من رغب ، وليس البيع علينا . هل هذه الطريقة فيها شيء من الحرام ؟ وإذا كان فيها شيء من الحرام : فما هي الطريقة الصحيحة التي ليس فيها شيء ؟ .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه المعاملة محرمة ، وسبب تحريمها : 1- أنك تبيع السلعة وأنت لم تنقلها من عند من باعها لك ، وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) رواه أبو داود (3499) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود . 2- أنك تربح فيما لم يدخل في ضمانك ، وهذا لا يجوز ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن ربح ما لم يُضمن) رواه الترمذي (1234) وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (1386) . 3- أن كثيراً من المشترين في هذه الصورة يبيعون السلعة للطرف الأول (وهو من باعها لك) فتكون المعاملة بهذه الطريقة صورة من صور بيع العينة ، وهو محرم ، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه ، ولأنه حيلة على الربا . والذين يجيزون هذه المعاملة يشترطون لها شرطين : 1- أن تقبض السلعة ، وتكون في ضمانك ، وتنقلها من مكانها . 2- أن لا تبيعها قبل تملكها . وإذا كان الشرط الثاني متوفراً في معاملتكم : فإن الشرط الأول مفقود ، واختلال أحد الشرطين يجعل المعاملة من المحرمات . وقد بينَّا هذا في جواب السؤال رقم : (36408 ) فلينظر . وفي جواب السؤال رقم ( 10958 ) تجد فتوى لعلماء اللجنة الدائمة في تحريم هذه المعاملة . ونسأل الله أن يوفقكم لمرضاته ، وأن ييسر لكم العمل الطيب ، والكسب المبارك . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه