هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل تتنجس الملابس التي أنام بها (الأمر الذي يتبعه عدم جواز الصلاة فيها) ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً : الأصل في الملابس أنها طاهرة ، إلا إذا طرأ عليها نجاسة توجب تطهيرها . ومجرد نوم الإنسان في الثياب لا يجعلها نجسة ، بل هي طاهرة حتى يتيقن أنها أصابتها نجاسة . قال الشيخ ابن عثيمين : " الإنسان بملابسه الأصل فيه أن يكون طاهراً ما لم يتيقن ورود النجاسة على بدنه أو ثيابه ، وهذا الأصل يشهد له قول النبي صلى الله عليه وسلم حين شكى إليه الرجل أنه يجد الشيء في صلاته ـ يعني الحدث ـ فقال : (لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)، فإذا كان الشخص لا يجزم بهذا الأمر فالأصل الطهارة ، وقد يغلب على الظن تلوث الثياب بالنجاسة ولكن ما دام الشخص لم يتيقن فالأصل بقاء الطهارة " انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/107) . وللفائدة راجع جواب السؤال رقم (12720) . ثانياً : يجوز للإنسان أن يصلي بثياب النوم ما دامت طاهرة ساترة للعورة ، وإن كان الأحسن والأكمل للإنسان في صلاته أن يلبس ثيابا حسنة ، مما يتزين ويتجمل بها ، وذلك امتثالاً لأمر الله في قوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) الأعراف/31 . وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن حكم الصلاة بثياب النوم وحضور الجماعات بها ؟ فأجاب : " لا بأس بالصلاة بثياب النوم إذا كانت طاهرة سواء أتي بها إلى المسجد أم لم يأت بها ، اللهم إلا إذا كانت تلك الثياب تلفت للنظر بحيث يعتب عليه ، ويكون شهرة يتكلم به في المجالس من أجلها ، فإنه ينبغي للإنسان أن يتجنب كل أمر يكون سبباً لاغتيابه بين الناس " انتهى . "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (12/362) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه