هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
امرأة كانت في مكان بعيد عن المدينة ، ولا تعلم بوجوب إزالة الطلاء الذي على الأظافر ، فعندما علمت بوجوب إزالته لم تجد ما يزيل هذا الطلاء ، ولم تستطع النزول إلى المدينة لشراء هذا المزيل ؟ فكانت تتوضأ على هذا الحائل لمدة أسبوع ؟ فما الحكم ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
من شروط صحة الطهارة أن يمس الماءُ الجلد ، فلو حال بين الجلد وبين الماء حائل مِن دهون أو طلاء أو شمع أو لصقات لم تصح الطهارة ، والصلاة على تلك الحال صلاة باطلة غير مجزئة . والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه : (فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ) رواه أبوداود ( 332 ) ، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود". قال الإمام الشافعي رحمه الله : "وإن كان عليه عِلْكٌ ، أو شيء ثخين ، فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد : لم يُجْزِهِ وضوءُهُ ذلك العضوَ حتى يُزيلَ عنه ذلك ، أو يُزيلَ منه ما يعلم أن الماء قد ماسَّ معه الجلدَ كُلَّه ، لا حائل دونه" انتهى . " الأم " ( 1 / 44 ) . وقال النووي رحمه الله : "إذا كان على بعض أعضائه شمع ، أو عجين ، أو حنَّاء ، وأشباه ذلك ، فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو : لم تصح طهارته ، سواء كثر ذلك أم قل ، ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت : صحت طهارته" انتهى . " المجموع " ( 1 / 529 ) . وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 5 / 218 ) : "إذا كان للطلاء جرم على سطح الأظافر فلا يجزئها الوضوء" انتهى . لذلك ؛ فقد كان الواجب على هذه المرأة الحرص على تحصيل ما تزيل به الطلاء ، ولو بتكلف الذهاب إلى مكانِ بَيعِهِ البعيد ، مع أن إزالتَه ممكنةٌ باستعمال كثيرٍ من سوائل التنظيف المطبخية القوية ، أو بمسحه بشيء مرطب بسوائل الوقود ، ونحو ذلك من المذيبات . فلا نرى لهذه المرأة عذرا في صلاتها بطهارة باطلة بسبب وجود الطلاء ، والجهل قد يرفع الإثم لكنه لا يصحح الصلاة . فعليها إعادة الصلوات التي صلتها بطهارة ناقصة بسبب وجود هذا الطلاء . نسأل الله لنا ولها العفو والمغفرة . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه