هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يمكنني الزواج من رجل عاجز جنسيا ؟ وهل يجوز شرعا ؟ مع أنني أحبه وأتمناه شريكاً لحياتي ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز للمرأة أن تتزوج من رجل قد عُلم أنه عاجز عن الجماع ؛ لأن الجماع حق لها ، وقد أسقطته . وإذا فعلت ذلك لم يكن لها المطالبة بهذا الحق بعد النكاح . قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/142) بعد أن ذكر العيوب التي تثبت للزوجة حق فسخ العقد ، ومنها : إذا كان الزوج عاجزاً عن الجماع ، قال : " ومن شرط ثبوت الخيار بهذه العيوب : أن لا يكون عالما بها وقت العقد , ولا يرضى بها بعده , فإن علم بها في العقد , أو بعده فرضي , فلا خيار له . لا نعلم فيه خلافا " انتهى من "المغني" (7/142). وفي "المدونة" (2/144) : " قلت : أرأيت إن تزوجتْ مجبوبا ( يعني : مقطوع الذكر ) أو خصيا وهي تعلم ؟ قال : فلا خيار لها , كذلك قال مالك . قال : قال مالك : إذا تزوجت خصيا وهي لا تعلم فلها الخيار إذا علمت " انتهى . وينظر : الموسوعة الفقهية (29/69). ومع ما ذكرناه من جواز النكاح ، إلا أن الأفضل لك هو عدم الزواج بمن هذه حاله ، لأن الجماع ثم ما يترتب عليه من حصول الأولاد أمر فطري يحتاج إليه الرجال والنساء ، وقد تتنازلين عن هذا الحق الآن ، ولكنك لا تدرين ماذا يكون بعد سنة أو سنتين ، فإن النكاح يراد للاستمرار . ولهذا قال الإمام أحمد عن ولي المرأة : ما يعجبني أن يزوجها بعنين (عاجز عن الجماع) , وإن رضيت الساعة تكرهه إذا دخلت عليه ; لأن من شأنهن النكاح , ويعجبهن من ذلك ما يعجبنا . قال ابن قدامة معلقاً على ذلك : وذلك لأن الضرر في هذا دائم , والرضى غير موثوق بدوامه....وربما أفضى إلى الشقاق والعداوة . "المغني" (10/67) . ولا يخفى عليك أن هذا الرجل أجنبي عنك ، فلا يجوز أن تقيمي معه أي علاقة ، حتى يتم عقد النكاح . نسأل الله تعالى لك التوفيق والعون ، وأن ييسر لك الخير حيث كان . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه