هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
ما حكم التصوير في المدارس بـ ( 1- كاميرا الفيديو 2- والكاميرا الرقمية-التي تتعامل مع جهاز الحاسب مباشرة ) لغرض توثيق العمل ورفعه إلى إدارة التعليم حسب طلبهم .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجوز تصوير الأنشطة الطلابية بالفيديو والكاميرا الرقمية المذكورة ، لغرض توثيق العمل وإطلاع الإدارة عليه ، بشرط عدم إخراج هذه الصور على شيء ثابت كالورق . قال الشيخ ابن عثيمين : " والصُّور بالطُّرُقِ الحديثة قسمان : الأول : لا يَكُونُ له مَنْظَرٌ ولا مَشْهَد ولا مظهر ، كما ذُكِرَ لِي عن التصوير ، بِأَشرطة الفيديو ، فهذا لا حُكْمَ له إطلاقاً ، ولا يَدْخُل في التحريم مطلقاً ، ولهذا أجازه العلماء الذين يَمْنَعونَ التّصوير على الآلة الفوتوغرافية على الورق ، وقالوا : إن هذا لا بأس به ، حتى إنه قيل : هل يجوز أن تصوَّر المحاضرات التي تلقى في المساجد ؟ فكان الرأي ترك ذلك ، لأنه ربما يشوش على المصلين ، وربما يكون المنظر غير لائق وما أشبه ذلك . القسم الثاني : التصوير الثابت على الورق ...... ولكن يبقى النظر إذا أراد الإنسان أن يُصوِّر هذا التصوير المباح فإنه تجري فيه الأحكام الخمسة بحسب القصد ، فإذا قصد به شيء مُحَرَّما فهو حرام ، وإن قصد به شيء واجب كان واجباً . فقد يجب التصوير أحياناً خصوصاً الصور المتحركة ، فإذا رأينا مثلاً إنساناً متلبساً بجريمة من الجرائم التي هي من حق العباد كمحاولة أن يقتل ، وما أشبه ذلك ولم نتوصل إلى إثباتها إلا بالتصوير ، كان التصوير حينئذٍ واجباً ، خصوصاً في المسائل التي تضبط القضية تماماً ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد . إذا أجرينا هذا التصوير لإثبات شخصية الإنسان خوفاً من أن يُتَّهم بالجريمة غيره ، فهذا أيضاً لا بأس به بل هو مطلوب ، وإذا صوّرنا الصورة من أجل التمتع إليها فهذا حرام بلا شك " انتهى من "الشرح الممتع" (2/197). وسئل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله : ما حكم تصوير وقائع الاحتفالات والمؤتمرات والندوات بالفيديو ؟ فأجاب : " عند رجاء المصلحة العامة في تصوير الحفلة أو الندوة أو المجتمع الإسلامي الذي فيه الدعوة إلى الله ، إذا رؤي في هذا أن المصلحة أكثر وأن هذا التصوير يترتب عليه الخير ونفع الناس .. وانتفاعهم بهذا الحفل أو هذه الندوة فلا حرج في ذلك إن شاء الله " انتهى من "فتاوى إسلامية" (4/367). وفق الله الجميع لما يحب ويرضى . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه