هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل يعتبر اختراق مواقع البنوك عن طريق الإنترنت وتحويل مبالغ مالية من البنك إلى حساب المخترق , هل يعتبر ذلك سرقة ؟ وهل يقام على المخترق حد السرقة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
السرقة حرام ، بل هي من كبائر الذنوب ، حتى قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ) رواه البخاري (5578) ومسلم (57) . ولا شك أن اختراق مواقع البنوك وتحويل الأموال منها أمر محرّم ، وأكل لأموال الناس بالباطل . وأما كون ذلك يوجب قطع اليد ، فالأمر في ذلك راجع إلى القاضي الشرعي الذي رفعت له القضية . وقطع يد السارق لا بد له من شروط ، منها أن يكون المال مسروقاً من حرز ( وهو ما يُحفظ فيه المال عادة ) قال الإمام القرطبي رحمه الله : " اتفق جمهور الناس على أن القطع لا يكون إلا على مَن أخرج مِن حرزٍ ما يجب فيه القطع ... الحزر هو : ما نُصب عادةً لحفظ أموال الناس ، وهو يختلف في كل شيء بحسب حاله . قال ابن المنذر : ليس في هذا الباب خبر ثابت لا مقال فيه لأهل العلم ، وإنما ذلك كالإجماع من أهل العلم " انتهى . " تفسير القرطبي " ( 6 / 162 ) . وسئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : ما هي شروط قطع اليد في السرقة ؟ . فأجابوا : " يشترط لقطع يد السارق تسعة شروط : 1. السرقة ، وهي : أخذ المال مختفياً ، فإن اختطفه أو اختلسه : فلا قطع عليه . 2. أن يكون السارق مكلَّفاً ، فلا يجب الحد على الصبي ، ولا المجنون . 3. أن يكون المسروق نِصاباً ، فلا قطع فيما دونه ، والنصاب : ربع دينار من الذهب ، أو ما قيمته ذلك من غيره . 4. أن يكون المسروق مما يتمول عادة . 5. أن يكون المسروق مما لا شبهة فيه . 6. أن يسرق مِن حرز . 7. أن يُخرجه مِن الحرز . 8. أن تثبت السرقة عند الحاكم بشهادة عدلين ، أو إقرار من السارق . 9. أن يأتي مالك المسروق ويدعيه . والنظر في هذه الشروط , وتنزيلها على السرقة راجع إلى القضاء الشرعي " انتهى . الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ بكر أبو زيد . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 22 / 223 ، 224 ) . والله أعلم
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه