هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
سأقوم بإيجار جهاز كمبيوتر سيتم العمل به في إنزال نغمات ، فهل هذا حرام أم حلال؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يحرم الاستماع إلى المعازف والنغمات الموسيقية ، لأدلة كثيرة سبق بيانها في جواب السؤال رقم (5000) ، وما ثبت تحريمه لم تجز الإعانة عليه بوجه من الوجوه . وعليه ، فلا يجوز تأجير جهاز الكمبيوتر أو إعارته لمن يستعمله في إنزال النغمات . وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يجوز بيع أو تأجير ما يستعان به على المعصية ؛ لقوله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة/2 . قال ابن قدامة رحمه الله : " وجملة ذلك ; أن بيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا محرم " ثم قال : "وهكذا الحكم في كل ما يقصد به الحرام , كبيع السلاح لأهل الحرب , أو لقطاع الطريق , أو في الفتنة , وبيع الأمة للغناء , أو إجارتها كذلك , أو إجارة داره لبيع الخمر فيها , أو لتتخذ كنيسة , أو بيت نار , وأشباه ذلك . فهذا حرام , والعقد باطل " انتهى من "المغني" (4/154) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ولا يصح بيع ما قصده به الحرام كعصير يتخذه خمرا إذا علم ذلك كمذهب أحمد وغيره , أو ظن، وهو أحد القولين، يؤيده أن الأصحاب قالوا: لو ظن المؤجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوها لم يجز له أن يؤجره تلك الدار , ولم تصح الإجارة , والبيع والإجارة سواء " انتهى من "الفتاوى الكبرى" (5/388) . وجاء في الموسوعة الفقهية : "ذهب الجمهور إلى أن كل ما يقصد به الحرام , وكل تصرف يفضي إلى معصية فهو محرم , فيمتنع بيع كل شيء علم أن المشتري قصد به أمرا لا يجوز " انتهى من "الموسوعة الفقهية الكويتية" (9/213). والإجارة كالبيع كما سبق . والله أعلم .
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه