هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
لي ابنة عم في سن الزواج، وبعد أن سافرت من بلدي تقدم لها شاب يريد الزواج منها، ووافق أهلها، ووافقت هي أيضًا، وحينما عدت إلى البلد وعلمت بذلك، طلبت من عمي أن يطلب من هذا الشاب أن يتخلى عنها لي، فأنا أرغب الزواج منها، ولكن عمي رفض طلبي، علمًا أن البنت نفسها تريدني أنا أن أكون زوجًا لها حينما سئلت عن ذلك، وكذلك والدتها موافقة على فسخ خطبتها وتزويجي بها، وحينما علم هذا الشاب الخاطب بمحاولاتي فسخ خطبته لابنة عمي، غضب لذلك، وكادت أن تحدث مشاكل رغم استعدادي لدفع كل ما قدمه وما خسره لهذه الفتاة، ولكن وبعد أن تدخل بعض الناس للإصلاح وطلبوا منه التنازل عن خطبته لابنة عمي، وفعلًا تم ذلك بدون كامل رضاه، بل فعله حياءً وتقديرًا، وكما يقال: جبر خاطر، فهل علي إثم في عملي هذا؟ وهل يجوز لي بعد ذلك الزواج منها أم لا؟
الجواب
أخطأت في تصرفك هذا، فإن الذي ينبغي لك أنك لما علمت بسبق أخيك المسلم لهذه المرأة أن لا تدخل في هذه القضية، وأن تعدل إلى زوجة أخرى، لأن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه،» هذا حق لمسلم سبقك إليه، فلا يجوز لك أن تتعدى عليه، وأن تفسد شأنه في هذا، حق المسلم على المسلم عظيم، وحرمته عظيمة، فأنت أخطأت في هذا، والواجب عليك أن تتوب إلى الله عز وجل وأن لا تعود لمثل هذا، وأن تستحل أخاك مما صدر منك في حقه، وتطلب منه المسامحة.
أما بالنسبة لتزوجها، تسأل هل يجوز لك أن تتزوجها بعدما تخلى عنها؟
فإذا كان تخلى عنها ولم يبق له رغبة فيها فلا مانع أن تتزوج منها، أما إذا كان له رغبة فيها، ولا يزال يريدها، وإنما تركها كما ذكرت من باب الحياء والمجاملة، فالأولى أن تترك له المجال ليتزوجها.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه