هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
الأرض التي كانت تزرع برًّا وشعيرًا وذرة وأصبحت الآن لا تزرع إلا من الخضروات كالطماطم والفاصوليا والباميا وغيرها من أنواع الخضروات، فهل عليها زكاة أم لا، وكذلك الحيوانات إذا بلغت نصابًا مثل الإبل والأغنام والبقر، وأخذنا واحدة على النصاب، وأعطيناها أحد المستحقين أو ذبحناها وفرقنا لحمها للفقراء أو أكلنا نحن منها أو نبيعها ونتصدق بقيمتها فما حكم هذا العمل؟
الجواب
أولًا: الصحيح من قولي العلماء، أن الخضروات ليس فيها زكاة في ذاتها مثل ما يكون في الحبوب والثمار، وإنما تكون الزكاة في قيمتها إذا كان يتحصل لديكم منها قيمة، ويحول عليها الحول، فإن الزكاة تجب في قيمتها، أما هي بذاتها، فالصحيح الذي عليه الجمهور أنها لا زكاة فيها.
أما ما ذكرت من الإبل والغنم والبقر، فإنه تجب فيها الزكاة بشروط:
أولًا: أن تكون نصابًا.
والأمر الثاني: أن يحول عليها الحول.
والأمر الثالث: أن تكون اتخذت للدر والنسل، لا للعمل عليها.
والأمر الرابع: أن تكون راعية الحول أو أكثره من الكلأ المباح.
فإذا توفرت فيها هذه الشروط، وجبت فيها الزكاة، وتخرج إلى الفقراء أو المساكين، ولا يجوز ذبحها وتوزيع لحمها، بل تخرج كما أمر الله سبحانه وتعالى، تخرج للفقراء والمساكين، وإذا كان ولي الأمر أرسل جباة للزكاة، تسلم إليها، فإن لم يكن هناك جباة؛ المسلم يخرجها ويصرفها للفقراء والمساكين ولا يذبحها ويوزع لحمها، وأعظم من ذلك منكرًا أن يأكل من لحمها كما ذكر، فلا يجوز له أن يذبحها، فضلًا عن أن يأكل من لحمها، لأنها خرجت عن ملكه، لأنها زكاة، والصدقة للفقراء والمساكين ولا يجوز له أن ينتفع بشيء منها، ولا أن يعود عليه شيء منها، لأنها صدقة.
حتى الشراء لا يجوز له أن يشتريها إذا بيعت، لأنها صدقته فلا تعود إليه بحال، والله أعلم.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه