هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
إذا توفي شخص وكان في حياته لا يصلي بتاتًا، أو كان يصلي حينًا ويتركها أحيانًا، فهل يجوز أن تؤدى عليه الصلاة بعد وفاته، وإذا لم يكن ذلك جائزا، فهل ينفع أن يتصدق عنه، أو يقرأ له القرآن، وما هي الأشياء التي ينتفع بها الميت بعد وفاته ممن خلفه؟
الجواب
أولًا: الصلاة لا تفعل عن أحد، لا يصلي أحد عن أحد؛ لأن الصلاة عمل بدني لا تدخله النيابة، لا عن الحي ولا عن الميت.
ثانيًا: من ترك الصلاة متعمدًا، واستمر على ذلك حتى مات هذا حكمه أنه كافر، والعياذ بالله، لا يجوز أن يُترحم عليه ولا أن يدعى له، ولا أن يتصدق عنه؛ لأنه مات على الكفر.
وأما بالنسبة لما يلحق الميت بعد موته من الأعمال، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» ، فهذه الأمور تلحق الميت:
إذا أوقف وقفًا ينتفع به في سبل الخير، واستمر هذا الوقف بعد وفاته فإنه يلحقه الأجر ما بقي هذا الوقف.
كذلك إذا علَّم علمًا ينتفع به من العلوم الشرعية النافعة فإن هؤلاء المتعلمين الذين صاروا ينفعون الناس من بعده، يعود إليه الأجر وهو ميت؛ لأنه علَّم الخير، وكذلك إذا ألف مؤلفات ينتفع المسلمون بها، فإن هذا علم ينتفع به، ويعود أجره لمن انتفع بهذه المؤلفات ما بقيت، وكذلك إذا طبع كتبًا نافعة وأوقفها على المسلمين ينتفعون بها، أو مصاحف من القرآن الكريم، كل هذا من العلم الذي ينتفع به بعد موته، ويلحق من بذل فيه الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى.
وكذلك الذرية الصالحة الذين يدعون له من ذكور وإناث، فإن هذا يلحقه الأجر، إذا تقبل الله دعواتهم، كذلك الصدقة عن الميت؛ لأنه ورد أن الميت يتصدق عنه، وأن ذلك ينفعه.
وعمم بعض أهل العلم أو جماعة من أهل العلم، عمموا أن أي طاعة فعلها مسلم وجعل ثوابها لمسلم حي أو ميت أن ذلك ينفعه.
كذلك الحج، ورد في الدليل، أنه ينفع الميت، وأنه يبرئ ذمته إذا كان واجبًا عليه، وينفعه إذا كان تطوعًا، فالحج والصدقة والدعاء والوقف، كل هذا مما يلحق الميت بعد وفاته.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه