هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا من ضمن مجموعة كلفنا بمهمة رسمية، وكانت هذه المهمة مؤقتة، واقتضت ظروف العمل الجمع والقصر أحيانًا كثيرة، وقد مضى الآن علينا في هذه المهمة ما يقارب شهرًا ونصف شهر، ونحن مستمرون على حالتنا هذه، مع العلم أننا لا نعلم المدة التي سوف نمكثها في هذه المهمة، وأيضًا لم نتمكن من أداء صلاة الجمعة طيلة هذه المدة، مع العلم أن العدد الذي يجب أن تقام به الصلاة كافٍ، أفيدونا هل نعتبر في هذه المدة مسافرين، وينطبق علينا حكم المسافر أم لا؟ وإذا بقينا مدة طويلة هل يجوز بقاؤنا على حالتنا هذه، أفيدونا في ذلك، جزاكم الله عنا خيرًا الجزاء.
الجواب
إذا كان قضاء هذه المهمة التي أشرت إليها خارج بلدكم، مسافة تبلغ ثمانين كيلو فأكثر، وأنتم لا تعلمون متى تنتهي، ولم تنووا إقامة أكثر من أربعة أيام، فلا بأس أن تقصروا الصلاة الرباعية إلى ركعتين، أما الجمع بين الصلاتين، فلا ينبغي لكم؛ لأنكم لستم في حالة سير، بل أنتم في حال استقرار، فلا ينبغي الجمع إلا لمن جد به السير، أما المسافر النازل، فإنه يصلي كل صلاة في وقتها قصرًا هذا هو السنة.
أما صلاة الجمعة فلا تجب عليكم في هذه الحالة التي ذكرتم إذا كنتم لا تدرون متى تنتهي مهمتكم، ولم تنووا إقامة أكثر من أربعة أيام؛ لأنكم مسافرون، لكن إذا أقيمت قريبًا من محل عملكم في البلد، فالأفضل أن تصلوا مع المسلمين، ولا تنعزلوا، ولتحصلوا على الثواب، وإذا نويتم إقامة أكثر من أربعة أيام، أو تعلمون بأن المهمة لا تنتهي قبل أربعة أيام، فإنه يجب عليكم في هذه الحالة إتمام الصلاة أربعًا، ولا يجوز لكم الجمع؛ لأن الأصل في الإقامة إتمام الصلاة، وأنتم مقيمون فيجب عليكم ما يجب على المقيمين، والله تعالى أعلم.
سؤال: لو كانوا فعلًا على هذه الحالة الأخيرة التي تفضلتم بذكرها، وهو أنهم يعلمون أن المهمة لا تنتهي خلال أربعة أيام، ومع ذلك قصروا وجمعوا، فهل عليهم شيء فيما مضى من الصلوات؟
الجواب: قلنا: إنهم إذا كانوا يعلمون أن مهمتهم لا تنتهي قبل أربعة أيام فأكثر، فإنهم في هذه الحالة يكونون قد نووا الإقامة، وحينئذ يلزمهم الإتمام كالمقيمين، أما لو قدر أنهم صلوا وقصروا فلا أرى أن عليهم إعادة الصلاة، فهي صحيحة إن شاء الله، لكن في المستقبل لا يقصروا الصلاة في مثل هذه الحالة، والله أعلم.
جمع صلاة الظهر مع صلاة
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه