هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
وصلت أنا ومجموعة معي إلى مسجد وقت صلاة المغرب لأداء الصلاة، فوجدت أن المسجد قد امتلأ بالمصلين، وخوفًا منا على صلاة المغرب، صلينا على الرصيف المجاور للمسجد موازين للإمام، فصلينا مع الجماعة بواسطة السماع من مكبر الصوت، ولكننا لم نر الصفوف، وبعد انتهاء الصلاة، قيل لنا: لا تصح صلاة من لا يرى الإمام أو الصفوف، وإذا كان يوجد فاصل بين المسجد مثلًا كشارع صغير أو طريق مقابل لباب المسجد، فهل تصح صلاتنا مع وجود هذا الفاصل، أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء؟
الجواب
صلاتكم كما وصفت، لمَّا وجدتم المسجد مزدحمًا ولم تجدوا فيه مكانًا، فصليتم، خارجه على الرصيف بجوار المسجد، وأنتم تسمعون الإمام، فالصلاة في مثل هذه الحالة صحيحة للضرورة، إذا كنتم لم تتقدموا على الإمام في موقفكم، وأما إذا كان بين المصلي وبين المسجد طريق كما وصفت في آخر سؤالك، فإن الاقتداء بالإمام لا يصح في مثل هذه الحالة، إذا كان بين المسجد وبين المصلي طريق يمشي فيه الناس، وتسير في السيارات حال الصلاة، فإن الصلاة لا تصح في هذه الحالة، أما لو كان الطريق قد اتصلت فيه الصفوف إلى مكانكم، وصار كل المكان يصلى فيه فالصلاة صحيحة في هذه الحالة.
لكن إذا كان الطريق يمشي فيه الناس ولم يكن فيه صفوف متصلة، فالصلاة في مثل هذه الحالة لا تصح؛ لانقطاعكم عن الإمام وللفصل بينكم وبينه بالمارة والله أعلم، ومثل هذا كما قال الفقهاء إذا كان بين المصلي وبين المسجد نهر أو نهر تمشي فيه السفن وما أشبه ذلك.
سؤال: لكن تفضلتم بالقول: بأنه إذا وصلت الصفوف بهذا الطريق، كيف نجمع بين هذا وبين النهي عن الصلاة في قارعة الطريق؟
الجواب: هذا للضرورة، إذا كان المسجد قد امتلأ وصلى الناس خارجه واتصلت الصفوف فالصلاة صحيحة، ولو كان مكانهم طريقًا في الأصل، أو سوقًا يمشي فيه الناس، فلأجل الحاجة والضرورة في مثل هذه الحالة لا سيما في أيام الجمع، والأيام التي يزدحم فيها الناس، لا حرج في ذلك إن شاء الله للحاجة.
سؤال: لو كان هناك مسجد قريب، وبالإمكان إدراك صلاة الجماعة أو الجمعة في هذا المسجد، هل يلزمهم الصلاة فيه ولا يصلون في الطريق؟
الجواب: إذا كانوا يدركون الصلاة في مسجد قريب فالأولى أن يذهبوا إلى ذلك المسجد ويبتعدوا عن الحرج، وعن الخلاف.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه