هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
أنا أعمل بمزرعة، وحينما يحين وقت صلاة الجمعة وأتهيأ للصلاة، يمنعني صاحب المزرعة من الذهاب، فأتركها بناءً على رغبته، ولكنني أتندم وأتحسر لتركي لها، ولكنه لا يسعني إلا طاعته فهل له الحق في هذا؟ وهل علي إثم بترك الجُمَع دائمًا؟ وهو أليس عليه إثم في منعي من صلاتها؟
الجواب
يجب على المسلم المحافظة على الصلوات الخمس وعلى الجمعة وأدائها جماعة في المساجد، ولا يصرفه عن ذلك طلب الدنيا، وطلب المعيشة، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩] .
فيجب على المسلم أن يؤدي الصلوات مع الجماعة في المساجد، وكذلك الجُمَع، يتأكد حضورها على المسلم، وأداؤها، ولا يجوز للإنسان أن يمنع العمال الذين يشتغلون لديه من أداء الصلاة، يحرم عليه ذلك، ولا يجوز للعمال أن يطيعوه في هذا؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فأداء الصلاة في المسجد هذا مستثنى من مدة الإجازة شرعًا، ليس للمستأجر فيه استحقاق، الحق فيه للمسلم أن يذهب إلى الصلاة وأن يصلي، سواء رضي مؤجره أو لم يرض؛ لأن هذا حق الله سبحانه وتعالى، فالواجب عليكم أن تؤدوا الصلاة، ولا تلتفتوا إلى هذا الذي يمنعكم من حضور صلاة الجمعة، وإذا أبى إلا الامتناع فعليكم أحد أمرين:
إما أن ترفعوا أمره إلى ولي الأمر عندكم للأخذ على يده.
وإما أن تذهبوا إلى مسلم آخر، يُمكِّنكم من أداء الصلاة في المسجد، والله تعالى أعلم.
سؤال: لكن يجب عليهم أيضًا أن لا يستغلوا هذا في ضياع الوقت الذي استأجرهم من أجله؛ لأنه قد يكون السبب المانع لهم أن لا يضيعوا وقته بحجة الصلاة؟
الجواب: تقدر بقدر الصلاة، لا يكون أوسع من الصلاة فبقدر ما يؤدون الصلاة مع الجماعة، يرخص لهم في ذلك، أما ما زاد عليه فهو حق المستأجر، له أن يمنعهم من الزيادة التي لا حاجة لهم فيها لأداء الصلاة.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه