هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
قال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هل ما يصيبنا من شر قد كتبه الله لنا؟ وإذا كان الجواب بنعم، فما معنى قوله تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ؟
ع. خ، غ. - عفيف -
الجواب
جميع ما يفعله العباد من حسنات وسيئات كله بقدر، كما قال : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ [القمر:49] وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْْ نَبْرَأَهَا [الحديد:22] وقال سبحانه: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا [التوبة:51] ومع ذلك فالحسنات من فضل الله؛ لأنه هو الذي كتبها ووفق العبد لفعلها، فله الحمد على ذلك. وأما السيئات فهي بقدر الله، وأسبابها أفعال العباد ومعاصيهم، كما قال : وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30] وقال : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ الآية [الرعد:11]. وهو سبحانه قدر الحسنات والسيئات، ووفق العبد لفعل الحسنات، ولم يوفق العصاة لترك السيئات، لحكمة بالغة وأسباب يحدثها العباد، وهو سبحانه المحمود على كل حال لكمال علمه وكمال حكمته وعدله.
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه