هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
هل من ذنب عليك إذا استمعت إلى المولد ملزمًا أو مجبرًا احترامًا لأبيك، وإذا كان لا، فماذا أعمل أفيدوني أفادكم الله؟
الجواب
الاحتفال بالموالد من البدع التي أحدثها الناس في القرن الرابع الهجري، فلا ينبغي لأحد أن يتأسى بمن أحدث البدع، وهكذا ما ذكر عن ملك إربل أنه أحدث ذلك، كل هذا لا يليق بأهل العلم والإيمان أن يتأسوا بمن أحدث البدع ولو كان معروفًا ولو كان كبيرًا كبعض الملوك والأمراء أو بعض ممن يغضب من أهل العلم، فإن القاعدة التي يجب الالتزام بها ويجب السير عليها، أن ما تنازع فيه الناس وما أحدثه الناس يعرض على كتاب الله وعلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فما وافقهما قبل وما خالفهما رد، كما قال الله في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء:59]. قال العلماء رحمهم الله: الرد إلى الله هو الرد إلى القرآن العظيم، والرد إلى الرسول عليه الصلاة والسلام هو الرد إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته عليه الصلاة والسلام، وفي الآية الأخرى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى:10]. فالواجب على أهل الإيمان عند النزاع وعند الاختلاف وعند إحداث البدع أن يرد ما تنازع فيه الناس وما اختلفوا فيه إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم فما شهدا له بالقبول قبل وما لا فإنه يرد. وقد نظرنا وسبرنا ما وقع في الناس من هذه الموالد، ودرسنا سيرة النبي ﷺ وسيرة أصحابه فلم نجده ﷺ احتفل بمولده لا في المدينة ولا في مكة، لا قبل الهجرة ولا بعد الهجرة، لا قبل الفتح ولا بعد الفتح.
ولا شك أن الموالد التي أحدثها الناس يقع فيها منكرات متنوعة، منها ما تقدم من الاستغاثة بصاحب المولد وطلبه المدد، سواء كان النبي ﷺ أو غيره، ومنها ما قد يقع من التوسل به أو بجاهه وحقه وهذا بدعة، ومنها ما يقع له من بعضهم أنهم يقومون له يقولون هذا حضر النبي ﷺ يقومون وهذا منكر؛ لأن الرسول ﷺ لا يحضرهم ولا يخرج من قبره إلى يوم القيامة عليه الصلاة والسلام، كما قال الله عز وجل: ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [المؤمنون:15-16]، ويقول عليه الصلاة والسلام: أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، فهو أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، أول من يخرج من القبور يوم القيامة.
فقولهم: إنه يحضر ويقومون له هذا من المنكر ومن الباطل من التلبيس على العامة، والواجب على أهل الإيمان اتباع سنته وتعظيم أمره ونهيه لا إحداث الموالد، ويش الفائدة من الموالد التي فيها البدع والشر، الله يقول سبحانه: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران:31]، ويقول : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر:7]، ويقول سبحانه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [النساء:80]، ويقول جل وعلا: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور:56]، ويقول سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه