هذا الموقع قيد المراجعة، لا تعتمد عليه في الأحكام النهائية.
السؤال
نعود إلى رسالة الأخ أحمد الحوري من دمشق أخونا عرضنا بعضًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة له مجموعة من الأسئلة يقول: قال تعالى في كتابه العزيز: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء:64-65]، والسؤال هو: إن بعض المسلمين يأخذون بهذه الآية أنه لا حرج على المسلم أن يذهب ويشد الرحل إلى قبر الرسول ﷺ يسأله أن يستغفر له رسول الله ﷺ وهو في قبره، فهل هذا العمل صحيح كما قال تعالى؟ وهل معنى (جاءوك) باللغة أنهم جاءوك في حياتك أم في موتك، وهل يرتد المسلم عن الإسلام إذا لم يحكم سنة رسول الله ﷺ، وهل التشاجر هنا على الدنيا أم على الدين؟
الجواب
هذه الآية الكريمة فيها حث الأمة على المجيء إليه إذا ظلموا أنفسهم بشيء من المعاصي، أو وقعوا فيما هو أكبر من ذلك من الشرك أن يجيئوا إليه تائبين نادمين حتى يستغفر لهم عليه الصلاة والسلام، وهذا المراد به في حياته ﷺ وهو يدعو المنافقين وغيرهم إلى أن يأتوا إليه ليعلنوا توبتهم ورجوعهم إلى الله عز وجل ويطلبوه عليه الصلاة والسلام أن يسأل الله أن يقبل توبتهم وأن يصلح أحوالهم، ولهذا قال: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ [النساء:64] طاعة الرسل بإذن الله، من أذن الله وأراد هدايته اهتدى، ومن لم يرد الله هدايته لم يهتد، فالأمر بيده ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير:29]. ثم قال: وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ أي: النبي عليه الصلاة والسلام فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ يعني: تائبين نادمين لا بمجرد القول، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
فتاوى أخرى من مكتبتنا في الموضوع نفسه